منتديات كوردات
نعمة وسلام ربنا يسوع المسيح ،

عزيزي الزائر لا تكتفي بالمشاهدة والرحيل بل إنضم إلينا في منتدى العازفين المسيحيين العرب.

لتتمكن من المشاركة الإيجابية انقر على زر التسجيل للإشتراك المجاني بالمنتدى. إذا كان لديك حساباً فانقر على زر الدخول لتتمكن من الكتابة في المنتدى.

الرب يبارك حياتك

الإنجيل الباهت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإنجيل الباهت

مُساهمة من طرف Admin في الأحد أكتوبر 31, 2010 7:35 am

لأني لم أعزم أن أعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً ( 1كو 2: 2 )

منذ سنوات خَلَت وقعت حادثة مُخيفة في إحدى محطات السكة الحديد بأمريكا. كان قطار يحمل عدداً من الشباب عائدين من مدارسهم. توقف لعُطل في السكة. مضى إلى القطار حامل الراية يحذر سائق القطار من الخطر، ولكنه واصل طريقه حتى اصطدم مع قطار بضائع آخر كان معطلاً على ذات القضبان. ووقعت الكارثة المُخيفة التي راح ضحيتها عدد كبير. استطاع السائق أن يقفز وينجي حياته. وفي خلال التحقيق القضائي طُلبت أقواله عن دوره ومسئوليته في الحادث. وهنا سُئل: ألم تشاهد الراية الحمراء في يد حاملها إنذاراً وتحذيراً؟ أجاب: نعم. رأيت حامل الإشارة لكنه كان يلوح براية صفراء. وفهمت من ذلك أنه ترخيص لي بمواصلة السير بشيء من الحيطة. لكني لم أتوقع خطراً داهماً. من ثم استأنفت المسير.
دُعيَ حامل الراية وسُئل: أي نوع من الرايات كنت تلوّح به؟ أجاب: راية حمراء. لكن القطار مرّ إلى جانبي كأنه قذيفة.
سُئل أيضاً: هل أنت واثق أنها كانت حمراء. أجاب: كل الثقة. السائق وحامل الراية كل منهما أصرّ على أقواله. وبالكشف عن عيونهما اتضح أن واحداً منهما لم يكن مصاباً بعمى الألوان. وأخيراً طُلب من حامل الراية أن يعرضها على المُحققين. وعندئذ اكتشف المحققون سر الكارثة. لقد كانت الراية يوماً ما حمراء، لكنها لكثرة ما تعرضت للجو المتقلب، تقلّص اللون الأحمر، ولم يصبح سوى لون أصفر باهت قذر.
آه على النفوس التي تحطمت وهلكت إلى الأبد بسبب الإنجيل الأصفر الباهت في يومنا الحاضر. الإنجيل الاجتماعي الذي لا يزعج الضمير ولا يحذر الخاطئ، بل يقدم رسالة لطيفة ناعمة لمن يعيش في خطاياه رافضاً ابن الله. فلا عجب بعد ذلك إن سمعنا الرسول الأمين يصيح في رسالة غلاطية "إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أنا ثيما! كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضاً: إن كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم، فليكن أنا ثيما!" ( غل 1: 8 ،9). فلا رسالة حقة غير رسالة الصليب التي يجب أن نعلنها بكل وضوح للنفوس الهالكة. ومَنْ يرفض المسيح المصلوب لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله.


من كتاب طعام وتعزية : الأربعاء 28 يناير 2004 - هنري أيرنسايد
avatar
Admin
خادم الموقع

عدد الرسائل : 911
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/11/2007

http://www.chordat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى